حين تكشف العزلة” وجوهًا مزيفة”

 

بقلم: المستشار خميس إسماعيل

مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي

رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للقبائل العربية

رئيس مجلس إدارة الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية

رئيس مجلس إدارة الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل

رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر

الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية، المشهرة برقم 2519 لسنة 2023 بوزارة التضامن الاجتماعي

 

أنا وقلمي وقهوتي، جلستُ في ركنتي الهادئة، أحتسي فنجال قهوتي كعادتي، حينما تزدحم الأفكار وتتزاحم المشاعر. أمسك بقلمي، هذا الصديق الصادق، وبدأت أكتب…

 

عن نمطٍ من الناس يعيش بيننا، نراه ونخالطه، لكن أمره يثير الدهشة. قد يتخذ منك موقفًا سلبيًا – يقاطعك، يبتعد عنك، وربما يتحاشى الحديث معك. وهذا، في حد ذاته، من حقه، سواء كان بسبب حدث وقع بينكما، أو حتى بمجرد نفور نفسي داخلي لا تفسير منطقي له. (ربك رب قلوب). إلى هنا، يبدو الأمر عاديًا، فليس من حقنا إجبار أحد على محبتنا أو القرب منا.

 

لكن الغرابة الحقيقية تكمن في أولئك الذين لا يكتفون بالبعد، بل يتخذون منك خصمًا وهميًا، ثم يُفجّرون في الخصومة. لا يكتفون بعدم محبتك، بل يزرعون في نفوسهم عداءً لا مبرر له. تصبح في أذهانهم هدفًا يجب النيل منه، فيخططون، ويجتهدون، ويسخّرون كل ما يملكون من طاقات وعلاقات، ليس لأجل نجاحهم… بل لهدمك وتشويه صورتك.

 

الأدهى من ذلك أنهم لا يتورعون عن الكذب، والتحوير، وتلفيق الروايات لتشويه سمعتك أمام الآخرين، دون أن تكون قد أسأت إليهم يومًا. يختلقون القصص، ويزرعون الشك، وينشرون الفتن، فقط ليشعروا بنشوة الانتصار الوهمي. هؤلاء، وإن لم يصطدموا بك مباشرة، إلا أن صراعهم معك في الخفاء أشد وقعًا من صراع المواجهة.

 

فاحذر…!

احذر أن تدخل في علاقة أو تصادم مع هذا النمط من البشر، فهم يملكون قدرة عجيبة على الطعن من الخلف، وعلى نسج الأكاذيب في غيابك، وبيع صورتك بثمن رخيص في أسواق النميمة.

 

وفي الختام،

أدركت من خلال تأملاتي أن بعض المعارك لا يجب أن نخوضها، وبعض الأشخاص لا يستحقون حتى لحظة غضب. فالسكون أحيانًا أبلغ من ألف كلمة، والتجاهل أحيانًا هو قمة القوة.

دعهم يتحدثون… فـ”من يعرفك حقًا، لا يصدق عنك إلا ما يراه فيك، لا ما يُقال عنك”.

Related posts